جالسك ..

ترددت على مسامعنا أقوال كثيرة عن صفات الخيار من الناس لمجالستهم، وترددت على أسماعنا كثير من المأثورات عما يغنينا مكوثا مع الناس، و تواترت الاختراعات و المفاخر الإنسانية لمؤانسة الآخرين منهم .. إلا أنها جميعها قابلة للتبديل أو التغيير ، وفي بعض المرات نلجأ لها بغرض الاستغناء !! .. في أثناء عاصفة المغايرات هذه ، ترتطم بنا أحد علامات الاستفهام يتيمة الجذور، أهميتها هامشية، رسمها و تفصيلاتها مشبوهة .. تسألنا مستنكرة: هل مر عليك [أنت] بلباس خليل لك أو جليس !؟ .. هذا السؤال -أو جوابه- هو ما يبدو لي أننا نتآمرنا عليه، ولا يهم طوعا كان أم كرها، المهم أننا خُيّرنا فاخترنا غيرنا .. و عدنا أخيراً لننكر فعلتنا.

الحقيقة أنك أنت المهم لك .. !!

اكتشاف الإنسان نفسه ليس بالأمر الهين ، فما هو حال من يستطيع الترحال داخل نفسه !! .. ولا يقوى الإنسان فينا تجاوز هذا الخط إلا بعد هدنة يرتضي و يتقبل فيها إنسانه. ويبقى نقيض ذلك عبارة عن قنبلة موقوتة تنفجر حولنا في كل الأرجاء على شكل خصومات ضد الجميع متضمنة أنفسنا.
توجد فجوة كبيرة بين الهجر أو الارتحال عن الناس وبين تحيُّن الخلوات مع النفس .. فهناك عالم جنَّتي داخل كل إنسان ، لا مفتاح له ولا شفرة للعبور، كل ما في الأمر هو [منك إليك] وهو مختلف تماما عن ماهية وطريقة ما هو [منه إليه] أو [مني إلي] .. فالكل يختلف وإن كان يتفق !! ..

أمنيتي في ختام هذه السنة أن نعقد صلحا صافيا وإقامة علاقة جديدة مع ذواتنا .. وألا نهرب منا -مجددا- بإرادة منا .. خوفا منا !!

Advertisements

فكرة واحدة على ”جالسك ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s