يا بلاش للأدمغة .. !!

أُلهمت ذات مرة من صديق لي أشبهه كثيرا -فخور أقولها- كان يحدثني عن بناء العقول النوعية وأقنعهُ أنا بفناء كل شيء عدا الانتهازية السريعة !! .. فقال لي التالي: أنه عانى الشعب المصري والشعوب العربية الأخرى عقب قراءة كتابات الأديب والمفكر الكبير عباس محمود العقاد من شدة تعقيدها وبلاغة أسلوبه، وكان في الحقبة الزمنية ذاتها بدأ نجم الأديب الروائي أنيس منصور يسطع في أرجاء المعمورة، فبرزت كتاباته بجزالة المظهر وعمق المعنى مصحوبة بقدر من الفلسفة الغير مألوفة حينها إلى درجة ما، نسبة إلى اطلاعه وتمكنه من ست لغات دون اعتبار في العدِّ للغته الأم .. فخاطبه متابعوه: لم لا تكتب لنا كتب العقاد بأسلوبك؟ فالمستحيل أقرب لنا من فهم مقاصد العقاد !! .. وعلى الرغم من علاقتهما الوطيدة، فما لبث كثيرا وكان رده: “ولِمَ أضيف من عمري لعمر غيري!؟” .. نموذج أخلاقي نبيل قدمه أنيس منصور لإنسانه وكيانه، مقرون في نفس الآن باحترام العقاد وكتاباته ..

وعلى النظير الآخر من هذا السيناريو، وحده القدر ورب القدر على دراية لما كان سيصل أنيس منصور من مواصيل فوق التي وصلها لو أجاب نداء طالبيه ومريديه !!

عندما يولد لدى شخص مبدأ غير عادي كهذا، تصيب أرضية المفاهيم زلزال لا يُبقي منها إلا ما توطَّد ورسا بثقل نوعه وحقيقته !!

القضية هنا أعظم من الجواب على سؤال:

[إلى مَنْ تهب مِن عمرك !؟] ..

 
بل هو الخضوع من عدمه أمام قبول السؤال:

[ إلى متى تهب مِن عمرك ؟] .. !

Advertisements

فكرة واحدة على ”يا بلاش للأدمغة .. !!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s