قبل أن تضحك ..

– تصريح آمل تحققه: لن أكف عن استخدام مفردة الهراء حتى أعيش لحظة متوغلة في التعاسة ولا أستطيع الضحك ! .. قد يبدو الأمر هزليا وسخيفا، ولكن لا بأس ..
 
– للضحك مفاهيم وفلسفات ونظرات؛ أفنى عدد من الفلاسفة والمفكرين وقتا وعمرا كي يقاربوا مسافات الجهل به .. على سبيل المثال: هنري بيرچسون، وفيلسوف السعادة سبينوزا.
 
– الضحك، فيما أفهمه، هو عكاز لزيم للإنسان لأجل المضي في الحياة.
 
– في معجم الطهاة، يستخدمون مصطلح After-Taste، ويقصدون به المذاق/الطَّعم الجديد الناجم عن اختلاط مواد/مقادير الطبق في فم المتذوق .. لا أدري لماذا كتبت ما كتبت، ولكن اللاإحساس/اللامبالاة هي الـ After-Taste للهزل. يقول هنري بيرچسون في كتابه [الضحك]: “اللامبالاة هي بيئة الهزل الطبيعية”
 
– “شاهدوا الحياة كمتفرج لا مبال؛ الكثير من المآسي تتحول إلى كوميديا. يكفي أن نسدّ آذاننا بوجه صوت الموسيقى، في صالون فيه حفلة راقصة، حتى يظهر لنا الراقصون سخفاء في الحال” المصدر السابق.
 
– للضحك تأثير سحري عجيب؛ فهو يُعلّم الإنسان كيف ينزفُ جرحَه بصمت. للضحك، في الضوائق، قدرة دوائية فائقة .. جربوه !
 
– وكذلك، فالضحك يرتبط ارتباطا وثيقا بالسخافة أو التحقير .. يحدث ذلك فقط عندما تكون أنت المستهدف/الموضوع، أو أن لا تكون معنيا بين الضاحكين !
 
– قالها بيرچسون ولا أتفق معه كثيرا “إننا لا نتذوق الهزل/النكتة إن شعرنا أننا وحدنا .. إذ يبدو أن الضحك يحتاج إلى صدى” 
 
– الإنسان يضحك .. أما الآلة فلا ! .. سؤالي الآن: كم من اللحظات في عمرك كنت تعيش كآلة !؟
 
– إلى من يظن أن كلمة دراما Drama تعكس معنى الحزن/التعاسة/اليأس/الغلب/المأساة .. أقول: يا رعاك الله، هذه تراجيديا وليست دراما. والتراجيديا أحد أبناء الدراما.
 
– يحصل أن يوصلنا الضحك حد الانفجار، وهذا ضرب من ضروب التفريج والبوح اللامقصود .. وسلوك لتحرير الإنسان مما يكبته ويواجهه من مشاهدة الموت مع طلوع كل صباح، و سماع تمتمات التحبيط والتثبيط عند كل استنجاد، وبرمجة نفسه على تردد المُتحسّر المنكسر طيلة ليله ونهاره .. 
 
– للضحك -كما هو الحال مع الحزن- شهيةٌ مفتوحة !
dddd

– أكثر الضحكات فتنة عندي، هي تلك التي أدمعُ ضحكا لمجرد سماعها أو رؤيتها ..

 
– “الضحك هو المبرر الكبير للحياة ! .. وعليَّ القول إنني، حتى في أعمق لحظات اليأس، كنت قادرا على الضحك. هذا ما يميز الإنسان عن الحيوان. الضحك ظاهرة عدمية، تماما كما يمكن للفرح أن يكون حالة مأتمية” إميل سيوران.
 
– الجزء العملي/التطبيقي: من مشاهد التراجيديا القاتلة اليوم، إعلان مكتبة جرير عن العودة للمدارس [أنا وشخصيتي] وهو إعلان يعرض صورتين متجاورتين لولد/فتاة في جهة، وفي الأخرى سبايدرمان/هيلو كيتي .. حقا “مكتبة جرير .. ليست مجرد مكتبة” !
 
– الجزء العملي/التطبيقي: جرب أن تضحك كلما هاجمك أحدهم في الشارع بسيارته، بدلا من الشتم والعبوس ..
 
– الجزء العملي/التطبيقي: اضحك الآن !
Advertisements

فكرتان اثنتان على ”قبل أن تضحك ..

  1. يقول علي أبو الحسن:

    هذه المقالة مفخخة بغاز الجوكر لما داهم غوثام سيتي في غياب بات مان ، و التفخيخ بنوع من الألغام المصنّعة برائحة النبات الضاحك الذي لم يعرفه أحد حتى الآن ، و هي صنف ضارب الجذور في لغة الهراء المطلقة ، و بعد فراغي من قراءتها قلت لنفسي : كُتب عليك الضحك كما يراه البوق .
    و بالمناسبة ضحكات البوق ذات تردد مِطرقي ! وسلوا من عانوا منها .

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s